القاضي النعمان المغربي
373
شرح الأخبار
[ ضبط الغريب ] قوله : طحن الرحى ببقالها . البقال : خرقة أو جلدة تلقى تحت الرحى إذا كانت تطحن . قوله : هرجا هرجا : القتال ، والاختلاط فيه . وكذلك لم يقم المهدي حتى اشتد البلاء وظهرت الحمية من بني العباس ومن بني أمية ، وسبيت الذرية - ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله - عند مقتل الحسين عليه السلام ، وطحنت الفتنة طحن الرحى ببقالها ، وحتى لم يبق من المؤمنين إلا نافع لأعداء الله لما ينالون منهم ، أو غير ضار لهم . فعند ذلك قام ابن خير هذه الأمة وهو المهدي ابن علي الوصي ( 1 ) وابن خير البرية لأنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله . فقتل من أعداء الله أيام مدته من وصلت إليه يده . ويقتل كذلك من ولده منهم من بقي حتى يجعل الله في قلبه الرحمة ، فيرفع السيف عنهم كما قال علي عليه السلام ، ولم يقل عليه السلام من ذلك إلا ما أخبره به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأطلعه على ما يكون من مثل ذلك وغيره ، وذلك من شواهده وبراهينه عليه السلام . [ سيرة المهدي ] [ 1243 ] وعن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : لو قام قائمنا ما أقام الناس على الطلاق إلا بالسيف ، ولو قد كان ذلك لم يكن إلا بسيرة علي بن أبي طالب عليه السلام . وكذلك كان الامر لما قام المهدي ، أقام الناس على طلاق العدة ( 2 )
--> ( 1 ) أقول كما ذكرت في ج 14 : إن هذه كلها تدل وتشير على بقية الله الأعظم المهدي ابن الحسن العسكري عجل الله فرجه وليس كما تصوره المؤلف . ( 2 ) وهو أن يطلق على الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ .